ابن شهر آشوب
255
المناقب
فَأَعْطِنِي يَا خَالِقِي سُرُورِي * بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِ يَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ * يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍ قَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ * فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِ فَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ * طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِ إِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ * مَنْهُوكَةً « 1 » بِالْغَيِّ وَالثُّبُورِ وَمَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ * مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِ وَصَفْوَةِ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ * حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكُفُولِ . إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ إِنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرْقِيسَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبُحَيْرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَعِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ ع أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَسَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ . . يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَاخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَقْضِي بِالْحَقِّ وَذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَالْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ . أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَأَعْلَامِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْفُتُوحِ عَنِ الْأَعْثَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا نَزَلَ بَلِيخَ « 2 » مِنْ جَانِبِ الْفُرَاتِ نَزَلَ إِلَيْهِ شَمْعُونُ بْنُ يُوحَنَّا وَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَاباً مِنْ إِمْلَاءِ الْمَسِيحِ ع وَذَكَرَ بِعْثَةَ النَّبِيِّ ص وَصِفَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتُلِفَ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُوا عَلَيْهِ وَتُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَزُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ « 3 » ثُمَّ قَالَ وَلَقَدْ عَرَفْتُكَ وَنَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ
--> ( 1 ) أي مغلوبة . ( 2 ) بليخ : نهر بالجزيرة والجمع بلخ بالضم كما في القاموس . ( 3 ) وفي نسخة : فان طاعته طاعة اللّه .